الثلاثاء، 1 أكتوبر 2019

الوَطَنُ ...وَفَاءٌ...وانتماء ...وعطاء

                
   
الحَمْدُ للهِ الذِي مَنَّ عَلَينَا بِوَطَنٍ مِنْ خِيرَةِ الأَوطَانِ، وَنشَرَ عَلَينا فِيهِ مَظَلَّةَ الاستِقْرَارِ والأَمَانِ،
  🖍 الوطن هو رمز الهوية والانتماء والعِزَّة والفخر والكرامة.
.🖍 هذا الوطن الطاهر  
بشموخ هاتيك المآذن السامقة التي يعلو منها نداء التوحيد مدويا في أنحاء المعمورة ..  وبقدسية تلك المدارج النورانية في المشاعر المقدسة التي تخفق لها القلوب وتؤمها الجباه في كل زمان ومكان..  وبعلمائه الأبرار الذين صاروا منارات يهتدي بها الناس من كل جنس ولون.. إليهم يفيئون.. وبهديهم يستظلون ..  وبقادته الأخيار أولي العقل والنهى .. الذين عم بذلهم وخيرهم كل أرجاء الدنيا ..  وبشعبه الطيب المبارك ..وجباه شيبه الساجدة .. ووجوههم المتوضئة ..وعزائم شبابه المتوقدة.. وبعفة نسائه الطاهرات ..  ببراريه الفسيحة .. ووديانه الهائلة .. وجباله الشم ..  بأرضه وترابه وبحره وجوه..  هذا الوطن الطاهر .. بكل ما فيه .. بكل مقوماته .. بكل أمنه .. بكل سكينته ..بكل عنفوانه .. بكل كبريائه ..  
🖍هذا الوطن الطاهر ..  
     💫يجب وجوبا لا تردد فيه ولا حيرة ..  أن نحافظ عليه .💫.

يجب أن نحافظ عليه من كل ما يزعزعه أو يفسد انطلاقته الكبرى ..  إنه أمانة في أعناقنا جميعا •إن مِنْ مَجَالاَتِ التَّقْوَى ومَيَادِينِها أدَاءَ حُقُوقِ الوَطَنِ، وخِدْمَةَ أَرْضِ النَّشْأَةِ والسَّكَنِ، فَلِلْوَطَنِ فِي الإِسْلاَمِ شَأْنٌ عَظِيمٌ، والتَّفْرِيطُ فِي حَقِّهِ خَطَرٌ جَسِيمٌ، إِذِ الإِسْلاَمُ دِينُ الفِطْرَةِ، والنَّفُوسُ فُطِرَتْ عَلَى حُبِّ مَا تَرَعْرَعَتْ فِيهِ مِنَ البِلاَدِ، وهَذَا هُوَ الوَطَنُ الخَاصُّ بِكُلِّ فَردٍ أَو جَمَاعَةٍ، تَرَاهُم يَبْذُلُونَ لِرُقِيِّهِ كُلَّ جُهْدٍ واستِطَاعَةٍ، إِلَيْهِ تَشْرَئِبُّ نُفُوسُهُم، وفِيهِ تَأْنَسُ قُلُوبُهُم، وبِهِ تَتَعَلَّقُ مَشَاعِرُهُم. إِنَّ حُبَّ الوَطَنِ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، بِهَا تَستَقِرُّ نُفُوسُ السَّاكِنِينَ، وتَطْمَئنُّ قُلُوبُ القَاطِنينَ، وتَتَحَرَّكُ لِلعِمَارَةِ هِمَّةُ المُوَاطِنينَ.    •إِنَّ بُنَاةَ الوَطَنِ، العَامِلينَ لأَجْلِهِ، المُخْلِصِينَ المُوَفِّينَ لِحَقِّهِ، يَخلُدُ فِي النَّاسِ ذِكْرُهُم، ويَبقَى إِلى يَوْمِ القِيَامَةِ أَجْرُهُمْ، •إِنَّ لِحُبِّ الوَطَنِ والوَفَاءِ له صُوَرَاً مُتَعَدِّدةً، وأَشْكَالاً مُتَنَوِّعَةً، وأَشْرَقُ هَذِهِ الصُّورِ وأَجْلاَها، وَأَهَمُّ تِلْكَ المَجَالاتِ وأَعْلاَها، المُسَاهَمَةُ فِي النُّهُوضِ بِالمُؤَسَّسَاتِ العِلْمِيَّةِ، ومَرَافِقِها الخدمِيَّةِ، وَلَئِنْ كَانَ لأَصْحَابِ الأَمْوَالِ بَاعٌ فِي إِنْشَاءِ بُنْيَتِها التَّحتِيَّةِ، فَإِنَّ لِذَوِي العِلْمِ والكَفَاءَاتِ، وأَصْحَابِ المَعَارِفِ والدِّرَاسَاتِ، وحُذَّاقِ المِهَنِ والخبْرَاتِ، مُهِمَّةَ بَذْلِ العِلْمِ والإِرشَادِ، والإِيضَاحِ والتَّبْيينِ لِمَا فِيهِ مَصلَحَةُ العِبَادِ، فَإِنَّ وَفْرَةَ المَالِ يَجِبُ أَنْ تُصَاحِبَها نَهْضَةٌ عِلْمِيَّةٌ تُنِيرُ طَرِيقَ الوَطَنِ وتُشْرِقُ بِها رُبُوعُهُ،   •إن مِنْ صُوَرِ الإِخْلاَصِ لِلوَطَنِ، تَنْمِيَةُ مَجَالاَتِ التَّكَافُلِ الاجتِمَاعِيِّ، وتَسْهِيلُ سُبُلِ العَمَلِ الإِنْسَانِيِّ، والتَّقْصِيرُ فِي ذَلِكَ دَلِيلُ الأَنَانِيَّةِ، وَعَدَمِ الشُّعُورِ بِالوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ والقُرْبَى الإِنْسَانِيَّةِ، وَلَقَدْ حَذَّرَنَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْوَاعِ النَّذِيرِ، وَنَبَّهَنا إِلَى مَا يَجَرُّهُ مِنَ البَلاءِ الخَطِيرِ، • إِذَا كَانَ أَهلُ الكَفَاءَاتِ العِلْمِيَّةِ، وأَصْحَابُ المُبَادَرَاتِ المَالِيَّةِ، وأَرْبَابُ الجُهُودِ الإِصْلاَحِيَّةِ، ورُوَّادِ المَشَارِيعِ التَّنْمَوِيَّةِ، خَدَمُوا الوَطَنَ والمُواطِنينَ، مِمَّنْ هُمْ فِي عَصْرِنَا أَو غَابِرِ السِّنِين، فَإِنَّ مِنَ الصُوَرِ التِي يَتَجَلَّى فِيَها حُبُّ الوَطَنِ احتِرَامَ أَولئكَ النُّبَلاءِ، ونَشْرَ مَحَامِدِ الفُضَلاءِ، فَإِنَّهُم سَهِرُوا عَلَى رَاحَتِنَا، وَجَادُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وجُهُودِهِمْ لِرِفْعَتِنَا، فَمِنَ الوَفَاءِ لَهُمْ، وَأَدَاءِ الوَاجِبِ لِحَقِّهِمْ، إِبْرَازُ مَآثِرِهِمْ، وَإِشْهَارُ إِنْجَازَاتِهم، قَالَ تَعَالَى:
                        ((هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ))
 إِنَّ تَكْرِيمَ الرُّمُوزِ الوَطَنِيَّةِ التِي بَذَلَتْ نَفْسَها وَمَالَها وحَيَاتَها فِي خِدْمَةِ أَوْطَانِها، وأَخْلَصَتْ فِي إِيضَاحِ طُرُقِ الرُّقِيِّ لِسُكَّانِها، يَكُونُ بِاقتِفَاءِ آثَارِهِمْ، والحِرْصِ عَلَى تَنْشِئَةِ الأَجْيَالِ عَلَى نَهْجِهِمْ وَمَسَارِهِمْ،   •لَئِنْ كَانَتِ المُسَاهَمَةُ فِي بِنَاءِ الوَطَنِ وَاجِباً عَلَى مُوَاطِنِيهِ، فَإِنَّ المُحَافَظَةَ عَلَى مُنْجَزَاتِهِ وَمُنْشَآتِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَسْؤولِيَّاتِ قَاطِنِيهِ، وَذَلِكَ بِحُسْنِ استِغْلاَلِها، وصَحِيحِ استِعْمَالِها، فَإِنَّ المَرَافِقَ الخِدْمِيَّةَ، والمُؤَسَّساتِ الوَطَنِيَّةَ، والهَيئَاتِ العِلْمِيَّةَ، كُلُّهَا مُنْجَزَاتٌ لِلْوَطَنِ وَأَجْيَالِهِ، وحُقُوقٌ لِلْبَلَدِ وَكَافَّةِ أبنائه، فَهِيَ لَيْسَتْ لِجِيلٍ دُونَ سِوَاهُ، وَلاَ لِفَرِيقٍ دُونَ عَدَاهُ، وَالكُلُّ فِي أَحَقِّيَّةِ الانْتِفَاعِ بِهَا سَواءٌ، لِذَا كَانَ مِنَ الوَفَاءِ وَالأَمَانَةِ، المُحَافَظَةُ عَلَيْهَا وَالصِّيَانَةُ، بِأَنْ يَحْرِصَ كُلُّ مُوَاطِنٍ عَلَى سَلاَمَتِها، ويَتَجَنَّبَ الاستِئْثَارَ بِها واحتِكَارَها،    •إِنَّ مِنْ أَهَمِّ المُنْجَزَاتِ، وأَعْظَمِ المُكْتَسَباتِ، الأَمْنَ وَالسَّلاَمَ، وَالوحْدَةَ والوِئَامَ، فَوَحْدَةُ الصَّفِّ غَايَةٌ مُقَدَّسَةٌ فِي الإِسْلاَمِ، ولأَجْلِهَا فُرِضَتِ الفَرَائِضُ وشُرِعَتِ الأَحكَامُ، وتَدَبَّروا فِي مَعَانِي أَركَانِ الإِسْلاَمِ الخَمْسَةِ تَجِدُوا فِيَها زَاداً لِلإِتِلاَفِ، وَبَلْسَماً مِنَ الفُرقَةِ وَالخِلاَفِ، وَإِنَّ مِنَ الوَفَاءِ لِلوَطَنِ الوقُوفَ بِحَزْمٍ وَصَرَامَةٍ فِي وَجْهِ الأَفْكَارِ الدَّخِيلَةِ ومُرَوِّجِيها، والتَّصَدِّي لِلثَّقَافَةِ السَّقِيمَةِ ونَاشِرِيها، وَصُونُوا مُنْجَزَاتِكُم، وحَافِظُوا عَلَى لُحْمَةِ بِنَائِكُمْ وَوَحْدَةِ صَفِّكُم، وشَمِّرُوا سَوَاعِدَكُم فِي الرُّقِيِّ بِوَطَنِكُم، وابْذُلُوا لَهُ طَاقَاتِكُمْ، يُبَارِكِ اللهُ في سَعْيِكُمْ وأَعْمَارِكُم. كما أن غرس الانتماء للوطن وحبه والتفاني في خدمته والاعتزازبتاريخه العظيم وسيرة قادتنا الملوك الأوفياء واجب على كل الآباءوالأمهات والمعلمين والمعلمات وكل مياديننا التعليمية على امتدادالعام الدراسي وأن تُوظَّف المواقف التعليمية في تحقيق هذا الهدف السامي ليستمر حُب الوَطن في الناشئةِ جيلاً بعد جيل، ويُترجم ذلك عملاً وسلوكًا في جميعِ مناحي الحياة، خدمةً لهذا الكيانُ العظيم المملكة العربية السعودية، فكما حَرِص الآباءُ منذُ عهدُ الملك عبدالعزيز – رحمه الله- على نهضةِ هذا الكيان في جميع المجالات وكذلك من بعده ِفي عهد الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله -رحمهم الله- حتى عصرنا الحاضر في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رعاه الله، يجب أن تتضافرَ الجهودُ في كل ما يخدم وطننا في جميع المجالات، وأن نحافظ على كل مكتسباتنا التي هيّأتها الدولة -رعاها الله- للمواطن في سائر أنحاءالبلاد شرقها وشمالها وجنوبها وغربها ووسطها، خدمة للمواطن والمقيم والحاج والمعتمر. لن أكون مخطئة إن قلت إن علينا نحن أبناءالمملكة العربية السعودية مسؤولية غير أي مسلم، فنحن أبناء قبلةالمسلمين ودولة الشريعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فيجب أن نكون قدوة في الحفاظ على أمن بلادنا في انسجام تام مع ولاةأمورنا -رعاهم الله- وعلمائنا الأجلاء حتى نصل إلى تطلعاتهم حتى نحافظ على ما تم من إنجازات محليّاً وعلى مستوى العالم ويصبح وطننا في المقدمة عالميّاً، وهذا يجعلنا نعي دورنا في التماهي والفهم لما يحققه الوطن من خطوات النجاح في كل ميدان سواء في خدمةالحرمين أو ما تقدمه الدولة من العون الإغاثي إسلاميّاً وإنسانيّاًعلى مستوى العالم، وهو الذي شهد به القاصي والداني، ودورنا في مثل هذا اليوم الوطني العظيم يتمثل أيضاً في أداء الواجب، كلٌّ في موقعه، بداية من الأسرة ثم الحي إلى المجتمع بأسره في أداء مايؤمله الوطن من كل مواطن ومواطنة، وما التحول الوطني الذي نعيش بداياته إلا امتداد لمنجزات بلادنا الحبيبة في إرساء دعائم النهضة في كل المجالات وتطويرها؛ آخذة في صلب أهدافها أن المواطن هومحور التنمية وأس البناء، وهنا يأتي دورنا في أن نقدم لوطننا الحب والانتماء في سبيل النهضة والتطور والإنجاز والإنماء الذي بناه الأجداد والآباء ونحافظ على هذا المجد للأجيال المقبلة. في يوم الوطن الخالد العظيم دعواتي بالمغفرة لمن رحل من قادة هذه البلاد ورجال الوطن، وأن ينصر الله قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفينالملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمين ، رعاهم الله. وكل عام وأنت بخير وعز ونصر وسؤدد يا وطني.       
                      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته   
                                             هيا بنت علي الحضيف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق